آه يا غزة ... آه يا وطن ...

 بقلم: نداء مقبل
8/7/2006 

وإذ الليل طال على شاطئ غزة

وهطلت أمطار الصيف من غير عادة

وجاءت يراعات الربيع متطفلة تهرول وتطوف بدم محموم من غير ميعاد

تهرول فوق العميق من قلوبنا

وقد دوى مسامعنا نحيب أمهات نعق أولادهن الموت من غير ميعاد

آه يا غزة .... آه يا جنين .. آه يا نابلس ... آه يا وطن

وكم من وطن فيك ....

وطن في عيون هدى ...

وطن بعبق نسيم رام الله الصيفي

وطن في قلوب أمهات الشهداء ...

وطن في رحم إمرأة عاقر حينما أفكر بأنك حر ..

وطن في قلب طفل حالم يحلم بأن يكون له مستقبل أفضل مما كان عليه والده...

وطن في سيارات السادة الفارهة ... وفي قصورهم المذهبة ...

وطن ... وآه من وطني

وطني في سلة تلك المرأة الفلاحة التي أتت مبكرة لبيع خوخ أحمر؛

أسقته من تعب السنين التائهة ... وأعطته بريقاً من ثوبها المطرز وصوتها العتيق ...

وطني في أنشودة ابنتي الرقيقة ... وفي فرحها الدائم. وفي سؤالها الذي تكرر:"ماما مين اليهود"؟؟

ولعل هدى، ابنتي كما هي ابنة أمهات فلسطين جميعاً؛  تعلم من هم!!

وطني وأنت الوجع الدائم في أفئدتنا؛ أرقت لك ولغزة وفي صباح باكر رقيق كتبت لك....