كمشروع تشغيل ... فلسطينيات تطلق مشروع "سرديتها"
Blog post description.
رام الله- غزة:
أطلقت جمعية فلسطينيات اليوم مشروع "سرديتها" كمشروع تشغيلٍ لخريجات الصناعات الثقافية والإبداعية، واكثر تحديداً خريجات الإعلام والوسائط المتعددة والتصميم- في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بالشراكة مع شركة الناشر، والجامعة العربية الأمريكية، وبالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وذلك بحضور ممثلين عن جامعات وشركات إنتاج وحكومة ومجتمع مدني.
ويهدف المشروع الذي يحمل اسم (سرديتها...الشابات الفلسطينيات يصنعن سرديتهن) ويستمر ل 21 شهرًا إلى تشغيل أكبر عدد ممكن من خريجات الصناعات الثقافية والإبداعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعدد من المنتظر أن يكون (500) خريجة، يخضن تجربة التدريب عبر أكاديمية تشرف عليها الجامعة العربية الأمريكية، ثم التدريب العملي مدفوع الأجر داخل شركات خاصة ومؤسسات إعلامية لمدة ستة أشهر.
وقالت وفاء عبد الرحمن مديرة جمعية فلسطينيات، أن فلسطينيات ومعها شركاؤها تقدم من خلال هذا المشروع تجربة مختلفة، يجتمع فيها الأكاديمي من خلال الجامعات الشريكة، مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومي ممثلًا بثلاث وزارات هي التعليم العالي والثقافة والمرأة، تلتقي معًا من أجل إضاءة شمعة أمام الخريجات في ظل البطالة المتفشية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة.
وأضافت عبد الرحمن أننا ومن خلال مشروع "سرديتها"، نقدم سردية مختلفة، تتجاوز الكلمات للنحت في الصخر، فالشابات في هذا المشروع يصنعن السردية عبر النحت في الصخر المجبول بوطأة الاحتلال والإبادة وضيق الفضاءات المدنية.
وعبّرت عن سعادتها بإعادة فلسطينيات افتتاح مكتبها في قطاع غزة حيث يعدّ إطلاق المشروع هو النشاط الأول في قاعة المكتب بمدينة بغزة.
من جانبه عبّر ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سيرج ماريال عن سعادته بإطلاق المشروع، فالاتحاد الأوروبي يضع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء في قلب عمله الخارجي، ومن خلال خطة عمله للنوع الاجتماعي، يلتزم الاتحاد الأوروبي بإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، وتقوية مشاركة النساء وقيادتهن في جميع قطاعات المجتمع.
وأضاف أن هذا يعني دعم النساء والفتيات ليس فقط كمستفيدات، بل كقائداتٍ وفاعلات للتغيير الإيجابي، وأبدى سعادته برؤية الشراكة القوية بين منظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجامعات الفلسطينية معاً، لما له من نشر روابط مهمة بين الخريجات الشابات وأصحاب العمل في قطاعات الإعلام، والثقافة، والإبداع، على أمل أن تساعد هذه الشراكة في تعزيز مهارات الشابات وتحسين وصولهن لسوق العمل وتعزيز فرص توظيف النساء وريادة الأعمال في القطاعات التي ما تزال النساء ممثلات تمثيلًا ناقصًا.
بدوره شددّ المدير الإقليمي للوكالة الإيطالية للتنمية ACIS ميركو تريكولي، على التزام التعاون الإيطالي بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب التمكين الجندري وتمكين المرأة، وإيمانه بأن تمكين المرأة يتحقق من خلال إشراكها الفاعل في التنمية الاقتصادية للمجتمع، فقضايا النوع الاجتماعي تعد قطاعًا شاملًا وعابرًا لكافة البرامج التي ينفذها التعاون الإيطالي.
وجدد شكره لفلسطينيات والشركاء، معربًا عن أمله أن تسهم الجهود المشتركة في تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز المشاركة الحقيقية للنساء في القطاع الاقتصادي الفلسطيني من خلال الصناعات الثقافية والإبداعية.
بدورها قدّمت المهندسة إسلام الحداد منسقة مشروع "سرديتها" في قطاع غزة، شرحًا مفصلًا عن المشروع الذي يستهدف خريجات تخصصات الصناعات الثقافية والإبداعية في الخمس سنوات الأخيرة، ويرفع جاهزيتهن المهنية والفنية ويعزز فرص تشغليهن وإدماجهن في سوق العمل من خلال مساقات أساسية مشتركة ومساقات تخصصية ومحتوى تطبيقي حساس للنوع الاجتماعي ومرتبط باحتياجات السوق.
ونوهت الحداد التي قدمت العرض من مكتب فلسطينيات في مدينة غزة، إلى أن نسبة البطالة بين خريجات هذه التخصصات بلغت 51%، إلا أن العاملات منهن هن الأكثر ارتباطًا بتخصصهن حيث تعمل 43.6% من النساء في مجال تخصصاتهن الإبداعية مقارنة ب36.4% للذكور.
وسيخدم المشروع (500) شابة من الضفة الغربية وقطاع غزة بمشاركة 62 مؤسسة وشركة بالإضافة إلى 32 خريجة في قطاع غزة عبر دعم مبادراتهن، كما شكّلت فلسطينيات لجنة توجيهية للمشروع بصفتها هيئة استشارية تعني بمساندة ودعم التوجهات الاستراتيجية للمشروع وتعزيز مواءمته مع احتياجات سوق العمل بما يسهم في تحقيق الأثر والاستدامة، كنا توضح الحداد.
كما قدمت شركة الناشر التي صممت منصة (كريمة) كبوابة تدريب الكترونية وأيضًا تقدّم منظومة متكاملة تربط بين الشباب المبدعين، والجامعات والمؤسسات التدريبية، وشركات القطاع الخاص، والمعرفة والموارد الإبداعية، وفرص التدريب والعمل، وأصحاب العمل والخبراء، حيث ستعمل المنصة كمنصة تدريب نظري وعملي، والتشبيك ومساحة لعرض الأعمال الإبداعية وبوابة للتوظيف ومركز معرفة وإبداع.
وبيّن حسين ياسين نائب المدير العام لشركة الناشر، أن المنصة سميت (كريمة) تيمنًا باسم أول مصورة فلسطينية وهي كريمة عبود المولودة عام 1896 وتوفيت عام 1940م بمدينة الناصرة، ليكون اسمها ملهمًا للشابات والشباب من بعدها، حيث ستعمل المنصة التي تحمل اسمها على تعزيز فرص التوظيف للشباب، ودعم العمل الحر وإبراز المواهب إلى جانب التطوير الأكاديمي الذي يأخذ بالاعتبار ما وصلت إليه التكنولوجيا في السنوات الأخيرة من استثمار لأدوات الذكاء الاصطناعي.
كما قدمت د.هنادي دويكات عميدة كلية الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية، برنامجاً تدريبياً متكاملاً للصناعات الثقافية والإبداعية، والتي تضم مساقات أساسية مشتركة للتخصصات الثلاث التي سيجري العمل مع خريجاتها وهي الإعلام والتصميم والوسائط المتعددة، إضافة إلى مسارات تخصصية متعلقة بكل تخصص.
وأوضحت دويكات أن الجامعات الفلسطينية لا تستطيع توفير الفرص ليكون الطلبة جاهزين لسوق العمل، بالتالي فإن هذه الشراكة مع المجتمع المدني والشركات الخاصة تساعد في سدّ هذه الفجوة، من خلال برنامج ينقسم إلى جزئين نظري وعملي، مستثمرين أدوات الذكاء الاصطناعي التي سيتم إدخالها في جزئيات من المساقات.
وختمت دويكات أن التدريبات تسهم في بناء المهارات الشخصية ومهارات التواصل الفعال وكيف يستطيع الشباب تقديم نفسه وإبراز مهاراته، فالشباب سيعملوا على مشاريعهم الخاصة وأفكارهم الخاصة لعرضها أمام مشغلين بما يسمح لهم بالحصول على فرص عمل في هذه الشركات، قم العمل على الاستدامة المهنية والعمل الحر وإدارة المشاريع الصغيرة وكتابة موازناتها وتشكيل فريق العمل والانطلاق بالمشروع.
